محمد بن زكريا الرازي

11

المنصوري في الطب

أجرة استنساخه . لذلك فهم لا يهمهم إن جاءت النسخة مطابقة أو غير مطابقة للأصل ، أو حرّفت فيها كلمات وجمل ، أو سقط منها بعض الكلمات أو الجمل أو حتى أوراق كاملة كما هو موجود في نسخة تيمور حيث سقط فصل بأكمله من المقالة الثانية ، وفصل آخر في المقالة الثالثة ، كما سقط فصل من نسخة يحيى . أو تقديم فصل على آخر أو سقوط أسطر كما في نسخة الأوقاف . وهكذا . لذلك فإننا سنجمل أهم الملاحظات فيما يلي . 1 - عدم الدقة في نقل بعض الكلمات مما يشوّه معنى الجملة أو ربما يعكس المعنى تماما كما في جملة ( يبرّدان المعدة ) حيث أصبحت ( يوقدان المعدة ) وشتان بين المعنيين . ومثل ذلك ( وافصده من رجليه ويديه ) حيث أصبحت ( وافصده من رجليه وعينيه ) . أو أن الناسخ لم يستطع قراءة الكلمة المستنسخة أو ربما لا يعرف معناها ، لذلك فهو قد ( نقشها ) كما صورها له عقله كما في كلمات ( ربيثاء ) التي لم يستطع نساخ النسخ الأربع قراءتها . فجاءت الكلمة في تلك النسخ ( ريسار ، وزيلثا ، ورتثيا ، وربينا ) . وليتصور القارئ مقدار معاناة المحقق في إيجاد الكلمة الصحيحة . ومثل ذلك كلمة ( فسيحا ) أي واسعا . حيث وردت ( مخا ، ومنحنا ، ومسحسا ، ومنسا ) . ومثلها كلمة هنيهة التي أصبحت هنة . وهلم جرا . ناهيك عن عدم الدقة في نقل بعض الحروف وخاصة حروف الجر حيث إن ( في ) تصبح ( من أو عن ) مما يغير معنى الجملة بأكملها . أو تغيير بعض الحروف الهجائية المفردة مما يغير بالتالي معنى الكلمة مثل كلمتي ( لحم وفحم ) وغيرهما . 2 - عدم الدقة في نقل الجملة ، مثل جملة ( دنيء خداع ) التي أصبحت ( رديء جدا ) وجملة ( إن كانت القوة ضعيفة ) التي أصبحت في نسخة الأوقاف ( إن كانت القوة ليس بقوية ) . 3 - تبديل بعض الكلمات بأخرى وإن كانت بالمعنى نفسه . مثل كلمة ( العليل ) حيث أصبحت ( المريض ) . وإذا ( علمنا ) أصبحت ( وإذا